الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

348

موسوعة التاريخ الإسلامي

ينصرف إلى أهله ، حتّى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأوّل سنة ستّ وستّين « 1 » أي بعد سنة من ليلة هلاك يزيد . مقابلة قوّات الكوفة : لعلّ اجتماع آراء أنصار المختار على مختارهم في خروجهم لليلة الخميس القابل ، كان في أوائل الأسبوع ، وكأن ابن المطيع قد أطاع ابن عمر فأطلق المختار ، وكان قد جعل على شرطته في الكوفة إياس بن مضارب العجلي فاطّلع على الخبر وأتى إلى ابن المطيع وقال له : إنّ المختار خارج عليك إحدى ليلتين ( كذا ) . ففي يوم الاثنين جمع ابن المطيع رؤساء الأسباع فعيّن عبد الرحمن بن سعيد العبدي لجبّانة السبيع وقال له : اكفني قومك لا اوتينّ من قبلك ، وأحكم أمر الجبّانة التي قبلك لا يحدثنّ بها حدث فأوليك العجز والوهن ! وعيّن كعب بن أبي كعب الخثعمي لجبّانة بشر ، وعيّن زحر بن قيس الكندي لجبّانة كندة ، وعيّن شمر بن ذي الجوشن الكلابي الضّبابي لجبّانة سالم ، وعيّن عبد الرحمن بن مخنف بن سليم الأزدي لجبّانة الصائديّين الهمدانيين ، وعيّن يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني لجبّانة مراد ، وأوصى كلّ رجل منهم أن يكفيه قومه وأن يحكم الوجه الذي وجّهه فيه فلا يؤتى من قبله ، وعيّن شبث بن ربعي اليربوعي التميمي إلى السبخة ، وقال له : إذا سمعت صوت القوم فوجّه نحوهم ، فخرج هؤلاء إلى أماكنهم يوم الاثنين فنزلوا منازلهم « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 18 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 18 - 19 عن أبي مخنف .